لم شمل الأسرة في ألمانيا: الشروط والوثائق والمسارات المعتادة
اختر مسارك
3 خطوات قصيرة
يتيح لم شمل الأسرة في ألمانيا، أو Familiennachzug، للأقارب المقربين الانتقال للعيش مع شخص يقيم بالفعل في ألمانيا بشكل قانوني. وغالبًا ما يتعلق الأمر بالزوج أو الشريك المسجل، والأطفال القاصرين، ووالد الطفل القاصر. لكن الحق في الانتقال لا يعتمد فقط على القرابة: فهناك عوامل أخرى مهمة مثل وضع الشخص في ألمانيا، والسكن، والدخل، والتأمين الصحي، وعمر الطفل، والمتطلبات اللغوية، والوضع المحدد للأسرة.
لمن يناسب برنامج لم شمل الأسرة
المنطق الأساسي هو كما يلي: تحمي ألمانيا الأسرة، لكنها تتحقق مما إذا كان الأقارب يخططون فعلاً للعيش معاً وما إذا كانوا يستوفون شروط القانون. وتختلف الشروط اعتماداً على الشخص الذي تنتقل الأسرة للعيش معه.
عادةً ما يتم النظر في ثلاث فئات:
- أسرة مواطن ألماني: الزوج أو الشريك المسجل، والطفل القاصر غير المتزوج، وكذلك الوالد أو الوالدة لطفل ألماني قاصر في حالة وجود حق الحضانة؛
- أسرة مواطن من الاتحاد الأوروبي يقيم في ألمانيا: الزوج أو الشريك، والأطفال، والأقارب الآخرون في إطار قواعد حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي؛
- أسرة مواطن من دولة ثالثة يحمل تصريح إقامة ألماني: الزوج أو الشريك المسجل والأطفال القاصرون، شريطة أن يكون لدى فرد الأسرة المضيف تصريح إقامة ساري المفعول (Aufenthaltstitel).
أما بالنسبة للأقارب الآخرين، مثل والدي الأطفال البالغين، والأجداد، والأخوة والأخوات، فإن القواعد أكثر صرامة بكثير. في الحالات العادية، لا يمكن انتقالهم إلا لأسباب خاصة، مثل تجنب وضع صعب للغاية. وتسري شروط منفصلة على والدي أو والدي زوج/زوجة المتخصص المؤهل، ويجب فحص مثل هذه الحالات وفقًا لنوع تصريح الإقامة المحدد.
ما هي الأوضاع القانونية في ألمانيا التي تشكل أساسًا لم شمل الأسرة؟
لا يقتصر حق طلب لم شمل الأسرة على مواطني ألمانيا فقط. فقد يكون تصريح الإقامة سببًا كافيًا أيضًا، شريطة أن يسمح بـ «لم شمل الأسرة» (Familiennachzug).
وغالبًا ما يتعلق الأمر بالأوضاع التالية:
- الجنسية الألمانية؛
- الجنسية الأجنبية لدولة أخرى في الاتحاد الأوروبي في حالة الإقامة في ألمانيا؛
- Niederlassungserlaubnis، أي تصريح إقامة غير محدد المدة؛
- تصريح الإقامة الدائمة للاتحاد الأوروبي (Erlaubnis zum Daueraufenthalt-EU)؛
- البطاقة الزرقاء للاتحاد الأوروبي؛
- تصريح إقامة للعمل المؤهل، أو الدراسة، أو ريادة الأعمال، أو لأغراض أخرى؛
- وضع اللاجئ المعترف به، أو الشخص الذي يحق له الحصول على حق اللجوء، أو الحماية التبعية، أو الحماية المؤقتة، شريطة استيفاء الشروط الخاصة.
هام: مجرد حيازة تصريح إقامة لا يعني الحق التلقائي في إحضار أي قريب. تقوم مصلحة شؤون الأجانب (Ausländerbehörde) والسلطات الألمانية المعنية بالتحقق من الفقرة القانونية المحددة في تصريح الإقامة الإلكتروني، ومدة صلاحية الوضع القانوني، والقيود المفروضة على الانتقال العائلي.
الشروط الأساسية للأزواج
بالنسبة للأزواج والشركاء المسجلين، يتم عادةً التحقق من عدة جوانب.
- يجب أن يكون الزواج أو الشراكة حقيقيين. إذا اشتبهت الجهة المختصة في وجود زواج صوري، فقد يتم رفض الطلب.
- يجب أن يكون كلا الزوجين عادةً فوق سن 18 عامًا. قد تنطبق استثناءات على فئات معينة.
- يجب أن يكون هناك هدف من العيش المشترك. يجب أن تخطط الأسرة لإدارة شؤونها المعيشية المشتركة في ألمانيا.
- قد يُشترط إتقان اللغة الألمانية. غالبًا ما يُطلب من الأزواج إتقان اللغة الألمانية على مستوى أساسي، ولكن في حالة الانتقال للعيش مع أخصائي مؤهل، أو حامل «البطاقة الزرقاء للاتحاد الأوروبي» (EU Blue Card)، وفي عدد من الحالات الأخرى، يمكن إثبات إتقان اللغة في وقت لاحق أو قد لا يُطبق هذا الشرط.
- يجب أن يكون السكن والدخل كافيين. بالنسبة للانتقال العائلي للانضمام إلى مواطن من دولة ثالثة، يتم عادةً التحقق من الوضع المالي للأسرة ومساحة السكن المناسبة. وتكون المتطلبات أقل صرامة بالنسبة لبعض حالات الحماية والمتخصصين المؤهلين.
إذا كان فرد الأسرة المضيف يتلقى إعانة اجتماعية أو لا يستطيع إثبات وجود مصدر دخل، فقد يشكل ذلك مشكلة. لكن القاعدة لا تنطبق بنفس الطريقة على جميع الأوضاع: على سبيل المثال، هناك استثناءات خاصة للاجئين المعترف بهم وغيرهم من الأشخاص الذين يتمتعون بالحماية، خاصةً إذا تم تقديم الطلب في المواعيد المحددة.
لم شمل الأسرة مع الأطفال
يمكن للأطفال القاصرين غير المتزوجين الانتقال للعيش مع والديهم أو مع الوالد الذي يتمتع بحق الحضانة. من الناحية العملية، من المهم التحقق مسبقًا من عمر الطفل، ومن يمتلك حق الحضانة (Sorgeberechtigung)، وما إذا كان موافقة الوالد الآخر مطلوبة، وما هي المستندات التي تقبلها السفارة المعنية.
عادةً ما تكون الشروط أسهل بالنسبة للأطفال دون سن 16 عامًا. أما بالنسبة للأطفال الذين تبلغ أعمارهم 16 عامًا فأكثر، فقد تُفرض متطلبات إضافية، خاصةً إذا لم ينتقل الطفل مع والديه في نفس الوقت. وفي حالات معينة، يتم التحقق من إتقان اللغة الألمانية بمستوى عالٍ أو القدرة على الاندماج السريع في ألمانيا. وقد تكون القواعد أكثر تساهلاً بالنسبة لأطفال المتخصصين المؤهلين.
المستندات: ما يتم إعداده في أغلب الأحيان
تختلف قائمة المستندات المطلوبة بالضبط باختلاف البلد الذي يتم فيه تقديم الطلب، والوضع العائلي، ونوع تصريح الإقامة الخاص بالقريب المضيف. لكن عادةً ما يتم تجهيز ما يلي مسبقًا:
- جوازات السفر الدولية لجميع مقدمي الطلب؛
- شهادة زواج أو شهادة ميلاد؛
- وثائق الوصاية وموافقة الوالد الآخر، إذا كان الطفل ينتقل مع أحد الوالدين؛
- نسخة من جواز السفر أو تصريح الإقامة للشخص الذي ستنتقل إليه الأسرة؛
- شهادة التسجيل (Meldebescheinigung) أو إثبات العنوان في ألمانيا؛
- عقد إيجار أو أي إثبات آخر للسكن، إذا لزم الأمر؛
- إثبات الدخل والتأمين الصحي، إذا كان ذلك ينطبق على الوضع القانوني؛
- شهادة إجادة اللغة الألمانية، إذا كانت مطلوبة؛
- استمارات طلب تأشيرة D الوطنية، والصور البيومترية، وإيصالات دفع الرسوم.
غالبًا ما تتطلب المستندات الصادرة من دولة أخرى ختم «أبوستيل» أو تصديقًا أو ترجمة محلفة. يجب التحقق من ذلك وفقًا للإرشادات الصادرة عن السفارة أو القنصلية الألمانية في الدولة التي يتم تقديم الطلب فيها.
كيف تسير العملية عادةً
- تحديد المسار الصحيح. يجب أولاً معرفة ما إذا كان «لم شمل الأسرة» (Familiennachzug) هو الخيار المناسب حقًا، أم أن الأسرة بحاجة إلى نوع آخر من التأشيرات: مثل التأشيرة الدراسية، أو دورات اللغة، أو التدريب المهني (Ausbildung)، أو العمل، أو بطاقة الفرص (Chancenkarte)، أو أي وضع آخر.
- التحقق من وضع القريب المضيف. من العوامل المهمة: نوع تصريح الإقامة (Aufenthaltstitel)، ومدة صلاحية تصريح الإقامة، والدخل، والسكن، ووجود تأمين صحي.
- تجميع المستندات. من الأفضل اتباع قائمة المراجعة الحالية الصادرة عن السفارة والتأكد بشكل منفصل من متطلبات مصلحة شؤون الأجانب (Ausländerbehörde) في مكان الإقامة في ألمانيا.
- تحديد موعد لتقديم طلب «национальной визы D». عادةً ما يتم تقديم الطلب في إحدى البعثات الدبلوماسية الألمانية خارج ألمانيا، إذا لم يكن لدى مقدم الطلب الحق في الدخول إلى ألمانيا وتسجيل وضعه القانوني داخل البلاد.
- انتظار تدخل مصلحة شؤون الأجانب (Ausländerbehörde). قد تطلب مصلحة شؤون الأجانب في ألمانيا وثائق من الطرف المضيف وتمنح الموافقة.
- تسوية إجراءات تصريح الإقامة بعد الدخول. عادةً ما تكون التأشيرة الوطنية مطلوبة للدخول، أما تصريح الإقامة طويل الأجل (Aufenthaltstitel) فيتم تسويته داخل ألمانيا.
متى يلزم اتباع مسار تأشيري آخر
في بعض الأحيان، تصف الأسرة هذه الحالة بأنها «لم شمل»، لكن من الأصح من الناحية القانونية اختيار مسار آخر. على سبيل المثال، لا يمكن للطفل البالغ دائمًا الانتقال بصفته فردًا من أفراد الأسرة. في مثل هذه الحالة، يمكن النظر في مسارات مثل الدراسة، أو برنامج Studienkolleg، أو دورات اللغة، أو التدريب المهني، أو مسار العمل.
يعد هذا السيناريو مهمًا بشكل خاص للعائلات التي لديها أطفال تزيد أعمارهم عن 16 عامًا أو أطفال بالغون. إذا لم يكن «لم شمل الأسرة» (Familiennachzug) خيارًا مناسبًا، فمن الأفضل عدم تقديم طلب ضعيف «على أمل النجاح»، بل تقييم البدائل والمتطلبات لكل مسار أولاً.
الأخطاء الشائعة
- تقديم المستندات دون التحقق من الفقرة المحددة في تصريح الإقامة؛
- الاعتقاد بأن أي تصريح إقامة يمنح تلقائيًا الحق في نقل جميع الأقارب؛
- عدم أخذ عمر الطفل في الاعتبار عند تقديم الطلب؛
- لا تنسَ الحصول على موافقة الوالد الآخر أو وثائق الوصاية؛
- الاعتماد على حالة شخص آخر بدلاً من قائمة المراجعة الصادرة عن سفارتك؛
- تقديم رسائل دعائية أو عاطفية بدلاً من شرح واضح للوضع الأسري؛
- عدم التحقق مسبقًا من متطلبات السكن والدخل والتأمين.
ما الذي يجب التحقق منه قبل تقديم الطلب
قبل التسجيل لدى السفارة، يجدر الإجابة على خمسة أسئلة:
- إلى من يتوجه مقدم الطلب تحديدًا: إلى مواطن ألماني، أم مواطن من الاتحاد الأوروبي، أم مواطن من دولة ثالثة؛
- الفقرة المحددة في «تصريح الإقامة» (Aufenthaltstitel) للشخص في ألمانيا؛
- هل ينتمي مقدم الطلب إلى «الأسرة النواة»: الزوج، أو الشريك المسجل، أو الطفل القاصر، أو أحد والدي الطفل الألماني القاصر؛
- هل الدخل، والسكن، والتأمين، وإتقان اللغة الألمانية أمور ضرورية في حالتك بالذات؛
- هل توجد قائمة محدثة بالوثائق المطلوبة من قبل البعثة الألمانية في البلد الذي يتم فيه تقديم الطلب؟
لم شمل الأسرة في ألمانيا أمر ممكن، لكنه ليس إجراءً عامًّا ينطبق على جميع الأقارب. فكلما كان المسار القانوني المختار أكثر دقة، وكلما كانت المستندات معدة بعناية أكبر، قل خطر الرفض أو المراسلات المطولة مع الجهات الرسمية.