اختر مسارك

3 خطوات قصيرة

كيفية إحضار الوالدين إلى ألمانيا: لم شمل الأسرة والخيارات الأخرى

كيفية إحضار الوالدين إلى ألمانيا: لم شمل الأسرة والخيارات الأخرى

اختر مسارك

3 خطوات قصيرة

كيفية إحضار الوالدين إلى ألمانيا

يمكن للوالدين الانتقال للعيش مع أبنائهم البالغين في ألمانيا، لكن هذه العملية لا تُعد عادةً إجراءً عائليًّا بسيطًا، بل قضية هجرة معقدة. بالنسبة لوالدي الأجنبي البالغ، تظل القاعدة الأساسية صارمة: لا يُسمح بلم شمل الأسرة إلا في الحالات التي يؤدي فيها رفض الدخول إلى ظروف معيشية صعبة للغايةaußergewöhnliche Härte.

اعتبارًا من عام 2024، تم إدخال تسهيل خاص لبعض العمال المهرة الجدد وحاملي «البطاقة الزرقاء للاتحاد الأوروبي» (Blue Card EU) وغيرهم من المهاجرين المؤهلين. ولا يلغي هذا التسهيل التحقق من الدخل والسكن والتأمين الصحي والوثائق، ولكنه يسمح في بعض الحالات بإحضار الوالدين أو والدي الزوج دون الحاجة إلى إثبات «الظروف الصعبة للغاية» بالطريقة التقليدية.

لم شمل الأبناء البالغين بوالديهم بموجب المادة 36 من قانون الإقامة (AufenthG)

بالنسبة لوالدي الأجنبي البالغ، فإن القاعدة الأساسية هي المادة 36 من قانون الإقامة (AufenthG). في الحالات العادية، تعتبر إدارة شؤون الأجانب الوالدين «أفرادًا آخرين من الأسرة»، وليسوا النواة الأساسية للأسرة إلى جانب الزوج والأطفال القصر.

مغزى المادة 36(2) من قانون الإقامة (AufenthG): يمكن منح تصريح إقامة لأقارب آخرين إذا كان ذلك ضروريًا لتجنب außergewöhnliche Härte. وهذا يعني في الممارسة العملية إجراء تقييم فردي، وليس حقًا تلقائيًا في الانتقال.

وإذا كان الطفل قد حصل بالفعل على الجنسية الألمانية، فإن الوضع لا يصبح أسهل تلقائيًا. ينظم §28 من قانون الإقامة (AufenthG) لم شمل الأسرة مع المواطنين الألمان، ولكن بالنسبة لوالدي الطفل البالغ، فإن المسألة عادةً ما تتوقف على معايير §36 وإثبات الصعوبة الاستثنائية.

ما الذي يُعتبر «صعوبة استثنائية»؟

ولا يقدم القانون قائمة شاملة بهذه الحالات. وتقوم الجهة المختصة بتقييم الظروف المحددة للأسرة: الحالة الصحية للوالد، وتوافر الرعاية في بلد الإقامة، وإمكانية الحصول على المساعدة في المكان، والاعتماد على الابن المقيم في ألمانيا، والقدرة الفعلية للأسرة المضيفة على توفير الرعاية.

وعادةً ما لا يكفي الاستشهاد بالوحدة أو انخفاض مستوى المعيشة أو الوضع السياسي أو الاقتصادي في بلد المنشأ. بل يجب أن تكون هناك ظروف أسرية شخصية تؤدي فيها العيش بعيدًا عن الأسرة إلى عواقب شديدة بشكل غير متناسب.

مثال على حجة أكثر إقناعًا: أن تكون الأم أو الأب بحاجة إلى رعاية مستمرة بسبب التقدم في السن أو المرض أو الإعاقة، ولا يوجد فعليًّا أي أقارب آخرين أو نظام رعاية متاح. ولكن حتى في مثل هذه الحالة، يجب إثبات السبب الذي يجعل الانتقال إلى ألمانيا هو الحل الفعلي للمشكلة، وليس مجرد وصف لها.

ما الذي تتحقق منه مصلحة شؤون الأجانب

وحتى إذا كانت الجهة المختصة مستعدة لمناقشة مسألة «الظروف الصعبة الاستثنائية» (außergewöhnliche Härte)، يتعين على الأسرة إثبات الجدوى العملية للانتقال.

عادةً ما يتم التحقق مما يلي:

  • دخل كافٍ وثابت للطرف المضيف؛
  • مساحة سكنية مناسبة؛
  • عدم الاعتماد على الإعانات الاجتماعية مثل «Bürgergeld» أو «» أو «Grundsicherung»؛
  • خطة رعاية أحد الوالدين، إذا كان السبب متعلقًا بمرض أو عجز؛
  • تأمين صحي ساري المفعول في ألمانيا؛
  • المستندات التي تثبت القرابة، والحالة الصحية، والوضع العائلي، والقدرة المالية.

وإذا كانت الأسرة المضيفة نفسها بحاجة إلى المساعدة الاجتماعية، فإن فرص انتقال الوالدين تنخفض بشكل حاد. ويجب أن تتأكد الجهة المختصة من أن الوالد لن يشكل عبئًا ماليًا غير متوقع على الدولة.

التأمين الصحي للوالدين

غالبًا ما يصبح التأمين الصحي العائق العملي الرئيسي. ففي ألمانيا، يُفرض الالتزام بالحصول على تأمين صحي (Krankenversicherung)، لكن والدي الطفل البالغ المؤمن عليه لا يُشملان مجانًا في التأمين العائلي (GKV). وعادةً ما يشمل التأمين العائلي في صندوق التأمين الصحي الحكومي الزوج والأطفال عند استيفاء الشروط، لكنه لا يشمل الوالدين.

بالنسبة لكبار السن الذين لم يكونوا مشمولين بالتأمين في ألمانيا من قبل، قد يكون الانضمام إلى النظام معقدًا. وهناك سيناريوهات مختلفة محتملة:

  • تأمين صحي مؤقت (Incoming) للحصول على التأشيرة والدخول؛
  • تأمين صحي خاص؛
  • «Basistarif» في التأمين الخاص، شريطة استيفاء شروط الاستحقاق؛
  • التأمين الصحي الحكومي، إذا كان هناك أساس شخصي للانضمام إلى نظام التأمين الصحي العام (GKV)، مثل العمل الذي يخضع للتأمين الاجتماعي الإلزامي.

وكلما تقدم الوالد في السن وزادت خطورة المخاطر الطبية، زادت أهمية الحصول مسبقًا على تأكيد كتابي بقرار التأمين. فالوعود الشفوية من الوسطاء أو أدوات الحساب العامة لا تحل محل بوليصة التأمين التي تقبلها القنصلية وسلطة شؤون الأجانب.

«Basistarif» في التأمين الصحي الخاص

«Basistarif» هو التعريفة الأساسية للتأمين الصحي الخاص التي تنظمها التشريعات. وفقًا للمادة 152 من قانون التأمين (VAG)، يجب ألا تتجاوز أقساطه الحد الأقصى للأقساط في نظام التأمين الصحي العام (GKV)، ويجب أن يكون نطاق الخدمات المقدمَّة مماثلاً للتأمين الإلزامي.

بالنسبة لعام 2026، فإن المعيار المرجعي لحساب التأمين الصحي العام (GKV) هو كما يلي: يبلغ الحد الأقصى لقيمة الدخل الخاضع للاشتراك في التأمين الصحي 5812.50 يورو شهريًّا، ومعدل الاشتراك الإجمالي 14.6٪، ومتوسط الاشتراك الإضافي 2.9٪. لذلك، قد تكون «الخطة الأساسية» (Basistarif) مكلفة حتى في ظل القيود القانونية. ويتم أخذ التأمين على الرعاية (Pflegeversicherung) في الاعتبار بشكل منفصل، إذا كان مطلوبًا في حالة معينة.

هام: يعتمد الحق في الحصول على «Basistarif» (التأمين الأساسي) والتسجيل الفعلي فيه على وضع الشخص ووثائقه وسجله التأميني. غالبًا ما يتطلب إجراء التأشيرة في البداية الحصول على تأمين «Incoming»، بينما يتم إصدار القرار طويل الأجل بعد الدخول إلى ألمانيا والتسجيل والحصول على أساس إقامة مناسب.

القاعدة الجديدة الخاصة بوالدي العمال المهرة اعتبارًا من عام 2024

اعتبارًا من 1 مارس 2024، ينص المادة 36 من قانون الإقامة (AufenthG) على إمكانية منفصلة لوالدي الأجنبي، و—في ظل شروط إضافية—لوالدي الزوج أو الزوجة. وتنطبق هذه الإمكانية على الأجنبي الذي حصل لأول مرة بعد هذا التاريخ على «البطاقة الزرقاء للاتحاد الأوروبي» (Blue Card EU) أو تصريح إقامة ICT/Mobile-ICT أو نوع معين من تصاريح الإقامة بصفته متخصصًا مؤهلًا أو باحثًا أو مديرًا أو رائد أعمال أو ضمن الفئات الأخرى المحددة.

وتشمل هذه الأسباب، على وجه الخصوص:

  • المادة 18g من قانون الإقامة (AufenthG) — بطاقة الاتحاد الأوروبي الزرقاء (Blue Card EU)؛
  • المادتان 18a و18b من قانون الإقامة (AufenthG) — العمل المؤهل كـ«» أو «Fachkraft»؛
  • المادة 18c(3) من قانون الإقامة (AufenthG) — المتخصصون ذوو المؤهلات العالية؛
  • المادتان 18d و18f من قانون الإقامة (AufenthG) — الباحثون والعلماء؛
  • الحالات الفردية بموجب المادة 19c من قانون الإقامة (AufenthG)؛
  • المادة 21 من قانون الإقامة (AufenthG) — ريادة الأعمال والعمل الحر.

من المهم قراءة القاعدة حرفياً: فالعامل الحاسم ليس مجرد وجود وظيفة جيدة، بل الفقرة المحددة في تصريح الإقامة وتاريخ الإصدار الأول للتصريح المعني. وبالنسبة لوالدي الزوج، من المهم أيضاً أن يكون الزوج مقيماً بشكل دائم في ألمانيا.

وحتى مع توفر هذه الإمكانية الجديدة، يجب أن يتم إعالة الوالدين من قبل الطرف المضيف. ولذلك، يجب التحقق مسبقًا من الدخل والسكن والتأمين وقائمة المستندات المطلوبة لدى القنصلية المعنية قبل تقديم الطلب.

ما هي المستندات التي يجب إعدادها

يعتمد القائمة الدقيقة على القنصلية وبلد تقديم الطلب وأسباب إقامة الطفل في ألمانيا. وعادةً ما يتم جمع ما يلي مسبقًا:

  • جوازات سفر الوالدين والطرف المضيف؛
  • شهادة ميلاد الطفل التي تثبت القرابة؛
  • عند الضرورة، المستندات المتعلقة بالزواج، وتغيير اللقب، والتبني؛
  • شهادة أبوستيل أو تصديق، إذا كان ذلك مطلوبًا لبلد معين؛
  • ترجمة الوثائق إلى اللغة الألمانية؛
  • إثبات حصول الطفل على تصريح إقامة أو الجنسية الألمانية؛
  • إثبات الدخل والسكن والتأمين الصحي؛
  • المستندات الطبية والأدلة على عدم توفر الرعاية في البلد الأصلي، إذا كان الطلب يستند إلى «الظروف الصعبة الاستثنائية» (außergewöhnliche Härte).

بالنسبة لمواطني الاتحاد الروسي، يجب أخذ القاعدة المتعلقة بجواز السفر الدولي البيومتري في الاعتبار بشكل منفصل اعتبارًا من عام 2026: فجواز السفر غير البيومتري لم يعد مناسبًا، كقاعدة عامة، للدخول إلى ألمانيا ولإجراءات التأشيرة الجديدة، ما لم يكن يحتوي بالفعل على تأشيرة ألمانية سارية المفعول أو استثناء معترف به آخر.

الخيارات البديلة لنقل الوالدين

وإذا كان لم شمل الأسرة مستحيلاً أو ينطوي على مخاطر كبيرة، فيمكن للوالدين النظر في أسباب مستقلة للإقامة. ولا يُعد ذلك التحايل على القانون: فكل سبب يجب أن يتوافق مع الغرض الحقيقي من الرحلة.

تأشيرة اللغة

تُعد تأشيرة دراسة اللغة الألمانية () مناسبة إذا كان الوالد يخطط فعليًّا للالتحاق بدورة مكثفة ويمكنه إثبات التمويل والسكن والتأمين. ويُعد هذا خيارًا مؤقتًا: فبعد انتهاء الدورة، يجب أن يكون لدى الشخص أساس قانوني جديد لمواصلة الإقامة.

المزايا:

  • غرض واضح للرحلة؛
  • مدة إقامة محدودة، لكنها حقيقية؛
  • القدرة على التكيف وتعلم اللغة.

العيوب:

  • يجب حضور الدورات التدريبية؛
  • تتحمل الأسرة النفقات؛
  • لا تتحول تأشيرة اللغة بحد ذاتها تلقائيًّا إلى إقامة دائمة.

العمل، أو بطاقة الفرص (Chancenkarte)، أو البحث عن عمل

وإذا كان الوالد لا يزال قادرًا على العمل ولديه مؤهلات، فيمكن النظر في بطاقة «» أو «Chancenkarte» أو تأشيرة عمل أو مسار مهني آخر. ومن العوامل المهمة هنا الاعتراف بالمؤهلات، والعمر، والحالة الصحية، وإجادة اللغة الألمانية، والراتب، ومتطلبات المهنة المحددة.

قد يتيح العمل الذي ينطوي على دفع اشتراكات اجتماعية الوصول إلى نظام التأمين الصحي العام (GKV)، لكن هذا لا يشكل مبررًا للتوظيف الوهمي. يجب أن تكون الوظيفة والراتب والمسؤوليات حقيقية.

الزواج من مواطن ألماني أو مقيم

قد يُشكل الزواج أساسًا مستقلاً للانتقال، شريطة أن تكون العلاقة حقيقية وأن يستوفي الزوجان متطلبات لم شمل الأسرة. ومن الخطورة بمكان استخدام الزواج كوسيلة شكلية: فالسلطات تتحقق من صحة العلاقة، والوثائق، ومستوى إتقان اللغة، والقدرة على الإعالة.

الزيارة السياحية

تأشيرة الزيارة أو الدخول بدون تأشيرة لمواطني الدول المسموح لها بذلك، مناسبة فقط للإقامة قصيرة الأجل. وعادةً ما تكون مدة الإقامة 90 يومًا خلال فترة 180 يومًا. ولا يحل هذا الدخول محل التأشيرة الوطنية للإقامة طويلة الأجل.

انتقال الوالدين للعيش مع طفل قاصر

وهناك حالة خاصة تتمثل في انتقال الوالدين للعيش مع طفل قاصر في ألمانيا. وعادةً ما تكون القواعد أكثر تساهلاً بالنسبة لوالدي طفل أجنبي قاصر يحمل تصريح إقامة، أو طفل يحمل الجنسية الألمانية، لأن الأمر يتعلق بالرعاية الأبوية وليس بانتقال الوالدين للعيش مع طفل بالغ.

تنص المادة 36(1) من قانون الإقامة (AufenthG) على منح تصريح إقامة لوالدي القاصر الأجنبي، إذا لم يكن هناك في ألمانيا والد آخر يتمتع بحق الحضانة. كما تنطبق أحكام لم شمل الأسرة مع المواطنين الألمان على الطفل الذي يحمل الجنسية الألمانية.

على سبيل المثال، إذا كان الطفل الذي يحمل الجنسية الألمانية يعيش مع أحد الوالدين، وكان الوالد الآخر غير موجود في ألمانيا أو غير قادر على ممارسة الوصاية، فيمكن لهذا الوالد التقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة من أجل الاضطلاع بواجباته الأبوية. من الأفضل التحقق من الأسباب المحددة والوثائق المطلوبة حسب كل حالة على حدة، لأن قانون الأسرة وقانون الوصاية وقانون الهجرة تتداخل في هذا الصدد.

خلاصة موجزة

بالنسبة للمهاجر البالغ في ألمانيا، يظل انتقال الوالدين إجراءً معقدًا. وهناك مساران رئيسيان: لم شمل الأسرة التقليدي من خلال «الصعوبة الاستثنائية» بموجب المادة 36 من قانون الإقامة (AufenthG)، أو القاعدة الجديدة لبعض العمال المهرة وحاملي بطاقة «بلو كارد» الأوروبية (Blue Card EU) الذين حصلوا على التصريح ذي الصلة لأول مرة اعتبارًا من 1 مارس 2024.

قبل تقديم الطلب، يجدر التحقق بعناية من ثلاثة أمور: هل يوجد أساس قانوني، وهل تستطيع الأسرة تحمل العبء المالي، وهل يمكن الحصول على تأمين صحي. إذا كان أي من هذه النقاط غير واضح، فمن الأفضل عدم تقديم الطلب «على أمل الحظ»، بل جمع المستندات أولاً والحصول على تقييم احترافي للحالة المحددة.